المؤتمر الإفتراضي الدولي الأول بعنوان "مكافحة المخدرات و تأهيل المدمنين: تجارب عملية و مقاربات علمية" - فعاليات الشارقة
[gtranslate]

فعاليات تعليمية

المؤتمر الإفتراضي الدولي الأول بعنوان “مكافحة المخدرات و تأهيل المدمنين: تجارب عملية و مقاربات علمية”

يركز المؤتمر على  إعادة تأمل التجارب والخبرات وتقويمها لتعزيز قوة المجابهة والتصدي لهذه الآفه سواء كان الأمر يتعلق بمكافحة المخدرات أم بتأهيل المدمنين جسدياً وإعادة دمجهم في المجتمع، وبشكل خاص عندما يتم التقاء التجارب وتفاعلها في سياق مشترك يكرس تبادلها وإعادة تقويمها تشاركياً. 

تعتبر مشكلة انتشار المخدرات و الاتجار بها و ترويجها و تعاطيها من أكثر الآفات خطراً على المجتمع الانساني لما تحدثه من آثار تدميرية لكل أجزاء التركيبة المجتمعية اقصاديا و اجتماعيا و سياسيا و ثقافيا. و قد تصدى المجتمع الدولي لهذه الآفة بوسائل كثيرة كما تم عقد المؤتمرات و سنت التشريعات و أبرمت الاتفاقيات المؤكدة على تجريم النشاطات المرتبطة بالمخدرات(زراعة, تجارة و ترويج) و المعززة لمواجهتها و الوقاية منها ، كما أنشأت كل دولة الأجهزة الخاصة بمكافحة المخدرات و حرصت باستمرار على تمكينها من عملها لاختزال هذه الآفة إلى أبعد حد ممكن، كما أنشأت المراكز المتخصصة بتأهيل ضحايا التعاطي و اعادة ادماجهم بالمجتمع.

     ولكن بالمقابل فإن تجارة المخدرات ما تزال قائمة بل وآخذة بالنمو، وما يزال الاتجار بها على كل المستويات القطرية والإقليمية والدولية قائماً، ويدر أرباحا طائلة على العصابات التي تتجر بها والشبكات التي تعمل على ترويجها. وبالرغم من تباينات الأرقام العالمية حول الإدمان والاختلاف حول دقتها ومصداقيتها، تشير الأرقام الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات والجريمة لعام 2018 إلى أن نحو 275 مليون شخص تعاطى المخدرات مرة على الأقل في جميع أنحاء العالم خلال عام 2016، وأن 450 ألف شخص لقوا حتفهم نتيجة تعاطيها، وأن 31 مليون شخص يحتاجون إلى العلاج. وقد أكد التقرير ذاته لعام 2016عدد المدمنين ارتفع من 27 مليون علم 2014 إلى 29 مليون، وهناك 200 مليون من الأشخاص بين (10-64) عاماً يلجؤون إلى تعاطي المخدرات يومياً، كما أن نسبة الكميات المضبوطة إلى المهربة من الهيرويين، على سبيل المثال، لا تساوي 10% ومن الكوكائين 30%، كما تبلغ نسبة تجارة المخدرات من التجارة العالمية 8-10%. و من هنا، يأتي السؤال المركزي الذي ترتكز عليه فكرة هذا المؤتمر و هو أين يقع الخلل في التصدي لهذه الآفة؟ و ما التحديات التي تواجه الدول في كبح انتشارها و تفاقمها؟ و لماذا يعود عدد كبير من المدمنين الذين تم تأهيلهم إلى التعاطي مرة ثانية؟. إن هذه التساؤلات توجه الأنظار إلى السؤال عن الممارسات التي تقوم بها الدول فعلا من أجل مجابهة آفة المخدرات و التصدي لها و الاجراءات التي تتبع في مكافحتها بالإضافة إلى طرق تأهيل المدمنين وكبح عودهم إلى الإدمان. 

   ومن هذا المنطلق فإن إعادة تأمل التجارب والخبرات وتقويمها يعد من الوسائل المنهجية الهامة في تعزيز قوة المجابهة والتصدي سواء كان الأمر يتعلق بمكافحة المخدرات أم بتأهيل المدمنين جسدياً وإعادة دمجهم في المجتمع، وبشكل خاص عندما يتم التقاء التجارب وتفاعلها في سياق مشترك يكرس تبادلها وإعادة تقويمها تشاركياً. 

شارك هذا الحدث في صفحتك الخاصة

Event Details

فعاليات تعليمية

للمزيد